أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

389

أنساب الأشراف

أصحابه وبكوا فقال : لا تجزعوا فإن كانت النار فما أيسر هذا فيما يراد بي ، وإن كانت الجنة فهذا محتمل . قال : وقتل الحجاج فيروز حصين في العذاب وكان مع ابن الأشعث ، وكان الحجاج جعل في رأسه عشرة آلاف درهم وجعل هو في رأس الحجاج مائة ألف . فلما قدموا به في الأسرى من خراسان قال : احبسوا أبا عثمان ، فحبس واستأداه فقال : إن أمنني على دمي لم أكتمه شيئا . فلم يؤمنه وعذبه فقال : أخرجوني فإن لي عند الناس ودائع فأخرج وكثر الناس فقال : أيها الناس . أنا فيروز حصين فليبلغ الحاضر الغائب ، إنّ من كان لي عنده مال فهو له . فقال لصاحب العذاب : اقتله . فوضع الدهق على صدره حتى قتله . قال : ويقال إن فيروز كتب ماله ولم يسم من هو عنده وقال : لا أسميهم أو تؤمنني على دمي ، فلم يؤمنه وقتله . وقتل الحجاج عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر وقال له : ألست صاحب ليلة سابور مع ابن الأشعث وقد خضبت أيرك ؟ فقال : لقد كنت أرغب به عن عقائل نساء قومك . فقتله . وقتل الحجاج عتبة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة حين حمل إليه . وقال ابن الكلبي : أتي بعمران بن عصام فقال له : ألم أقدم العراق وأنت خامل فنوهت باسمك وزوجتك مولاتك ابنة مقاتل بن مسمع ولست لها بكفء ، وأوفدتك إلى أمير المؤمنين ؟ قال : بلى . قال : فخرجت علي تضربني بسيفك مع ابن الحائك ؟ . قال : قد فعلت . قال : أكفرت بخروجك عليّ ؟ . قال : ما كفرت مذ